السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
366
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
يقول - وأنت لاوى يدي في سقيفة بنى فلان - لتقاتلنه وأنت له ظالم لينصرن عليك ؟ فقال : قد سمعت لا جرم لا أقاتلك ، قال : أخرجه ابن أبي شيبة ومسدد والحارث وابن عساكر ( وذكره العسقلاني ) أيضا في فتح الباري ج 16 ص 165 وقال اخرجه اسحق من طريق إسماعيل بن خالد ( كنز العمال ج 6 ص 82 ) قال : عن قتادة قال : لما ولَّى الزبير يوم الجمل بلغ عليا عليه السلام فقال : لو كان ابن صفية يعلم أنه على الحق ما ولى وذلك أن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم لقيهما في سقيفة بنى ساعدة فقال : أتحبه يا زبير ؟ قال : وما يمنعني ؟ قال : فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له ؟ قال : فيرون أنه إنما ولى لذلك ، قال : أخرجه البيهقي في الدلائل . ( كنز العمال أيضا ج 6 ص 82 ) قال : عن أبي الأسود الدئلى ، قال : لما دنا علي عليه السلام وأصحابه من طلحة والزبير ودنت الصفوف بعضها من بعض خرج علي عليه السلام وهو على بغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فنادى ادعوا لي الزبير بن العوام فدعى له الزبير فأقبل ، فقال علي عليه السّلام : يا زبير نشدتك باللَّه أتذكر يوم مرّ بك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ونحن في مكان كذا وكذا ، فقال : يا زبير تحب عليا فقلت : ألا أحب ابن خالى وابن عمتي وعلى ديني ؟ فقال : يا علىّ أتحبه ؟ فقلت : يا رسول اللَّه ألا أحب ابن عمتي وعلى ديني ؟ فقال : يا زبير أما واللَّه لتقاتلنه وأنت ظالم له ؟ فقال : بلى واللَّه لقد نسيته منذ سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ثم ذكرته الآن ، واللَّه لا أقاتلك فرجع الزبير فقال له ابنه عبد اللَّه : ما لك ؟ فقال : ذكرني علىّ حديثا سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم سمعته يقول : لتقاتلنه وأنت له ظالم فلا أقاتله ، قال : وللقتال جئت ؟ إنما جئت تصلح بين الناس ويصلح اللَّه هذا الأمر بك قال : لقد حلفت أن لا أقاتله قال فاعتق غلامك وقف حتى تصلح بين الناس ، فأعتق غلامه ووقف فلما اختلف